الإصلاح التربوي العام
<script type="text/javascript" src="http://widgets.amung.us/tab.js"></script><script type="text/javascript">WAU_tab('6ocfj484yzd8', 'left-middle')</script>
center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الإصلاح التربوي العام


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نظريات التعلم ذات العلاقة المرجعية بالمقاربة بالكفايات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمادي 100



عدد الرسائل : 250
العمر : 41
نقاط : 6266
تاريخ التسجيل : 22/08/2014

مُساهمةموضوع: نظريات التعلم ذات العلاقة المرجعية بالمقاربة بالكفايات   الأربعاء يوليو 01, 2015 3:02 pm

جيروم برونر والنموّ المعرفي


من خلال سلسلة هرمية من المراحل، تُشبه إلى حدّ كبير ما جاء في نظرية "بياجي"، يرى"جيروم برونر" ضرورة الاعتماد على بيئة الطفل في تعلّمه، وعلى الخبرات الموجّهة لتنمية فكره وتطويره، مركّزاً في نظريته على التمثلات المعرفية (représentations les cognitives ) إذْ يرى فيها البناء المتين الذي يستقبل فيه الطفل المعرفة:كيف يتمثّل هذه المعرفة التي يُقبِل على تعلّمها؟ كيف يتفاعل معها؟ كيف يكيّفها مع ما لديْه من خبرات؟ كيف ينظِّم هذه الخبرات ليستخدمها عند الحاجة؟ كيف يختزنها؟
ويعزّز كلامه في كتابه "نحو نظرية في التعلّم " بقوله: " لا وجود لنظرية تعلّمية توجّه وترشد الممارسة البيداغوجية، إذِ الواجب يفرض ربْط نظرية النموّ بنظرية المعرفة وبنظرية التعليم، وإلاّ كان مآلها الفشل".
يرى "جيروم برونر "Jérôme Bruner" أنّ ثلاثة أنظِمة كفيلة بتمْكين الفرد من معالجة المعلومات وفهم العالم المحيط به سمّاها بالتمثلات (Représentations): تمثّلات عملية تعتمد على العمل والحركة ، وتمثلات إيقونية تعتمد على الصور والإدراك ، وتمثلات رمزية تعتمد على اللغة والاستدلال .
· فالتمثلات العملية تتمّ عن طريق العمل والنشاط كاللمس والمعالجة اليدوية، إذْ إنّ تعلّم الطفل، في هذه المرحلة، رسم خريطة الجزائر- مثلاً- تقتضي التدريب على ممارسات عملية متنوّعة ومتتابعة، متماسكةٌٌ خطواتُها،متعاقبةٌٌ حركاتُها، مرتبطةٌٌ بأفعال ونشاطات تجعلنا ندقّّق في جزئياتها (هضاب، جبال، وديان،…) ممّا ييسّر هذا الفعل مستقبلاً… إنّها تمثلات حس حركية تتطوّر وتنمو عن طريق الممارسة العملية التي تُعتبَر الخطوة الأساسية في أيِّ عملية تطويرٍ لاحقة سواء أكانت إيقونية أو رمزية .
·· أمّا التمثلات الإيقونية فهو التعلّم الذي يتمّ انطلاقاً من صورة أو رسم أو شريط يبيّن مختلف مراحل رسم خريطة الجزائر، يعمل الطفل على محاكاته… فالصورة قد تحلّ محلّ التمثلات العملية مع تطوّر الذاكرة التصوّرية لدى الطفل ونموّ ادراكه للخبرات التي يتفاعل معها… لكنّ التجربة أفادت أنّ مجرّد رؤية صورة أو متابعة أحداث فيلم… لا يضمن بالضرورة القدرة على القيام بهذه العملية على أحسَن وجه
وإنّما ينبغي أن يكون تدعيماً للطريقة الأولى، يساعده على تلخيص الأحداث بواسطة التنظيم الانتقائي للمدركات والخيال، لأنّ انتباه الطفل يتّسم بالتشتُّت والتوزّع بسبب ضعف قدرته على السيطرة على الحواس التي يدرك بها الأشياء، ولأنّه– في هذه المرحلة– ما زال غير قادر على الاستقلال عن العالم المحيط به، عاجزاً عن صياغة تصوّرات أو تمثّلات متميّزة خاصّة ومستقلّة عن حقيقتها الموضوعية؛ فهو، إذن، مازال حبيساً لعالمه الإدراكي المادّي غير المجرّد والذي لا يمْكنه الإفلات من قبضته إلاّ بمساعدته على ادراك البيئة المحيطة به ومن تمَّ تنظيمُها حتّى يتسنّى له ادراكُها والتفاعُل معها.
··· وأخيراً، التمثلات الرّمزية التي تتمّ بواسطة اللغة (الشرح اللفظي) أو الرموز التي تعبّرعن مختلف خطوات رسم الخريطة… فالطفل، في هذه المرحلة المتقدّمة من النموّ، يعتمد على التفكير المنطقي والنظم الرمزية المختلفة كاللغة والمنطق والرياضيات بدل الأفعال والمدرَكات الحسِّية للوصول إلى الاستنباط ممّا يسمح له بتشكيل خبراته عن العالم الذي يحيط به تعكس مخزونَه المعرفي وقدرته على تأليف الأفكار التي تمثّل العالم الخارجي والتي يمكن صياغتها في رموز لغوية؛ واللغة، كما يقول"برونر"، عامل مهمّ في تشكيل المفاهيم لأنها تحرّر الفرد من ارتباطه بالمثيرات المتراكمة ومن سيطرة خصائصها.
يُرجِع "برونر" نجاعة اختيارالمعلّم لطريقة العرض (التدريس) إلى سنّ التلميذ وإلى خلفيته وإلى طبيعة المادّة الدّراسية ذاتها. فتعاطي درساً حول الدّيمقراطية– مثلاً- يستلزم تطبيق طريقة التمثل الرّمزي، في حين إنّ تدريس مادّة الجغرافيا يقتضي التوضيح الإيقوني، أمّا تعلّم المهارات الحركية الجديدة فالأفضل اللجوء إلى طريقة الممارسة العملية. وهنا، لا يفوتني أن أشير إلى أنّ هذه المراحل التي نادى بها "برونر" ليست مراحل مستقلّة بذاتها استقلالاً كلّياً بلْ هي متكاملة لايمكن الاستغناء عن إحداها، لأنّ التمثل العملي بحاجة إلى تدعيم لغوي، وقد يُستحسَن تدعيمه بوسيط إيقوني لتيسير الفهم وتعميم الإدراك، لكنّ هذا الاستخدام (دمج التمثلات الثلاثة) ينبغي أن يكون بنِسب متفاوتة حسب سنّ المتعلّم، لأنّ الطفل يجنح إلى الاستعمال الرّمزي في تفكيره كلّما ابتعد عن المرحلة الحسّية.
ويعتمد "برونر" في تحليله هذا على الأبحاث التي تمّت في مجالي النّموّ والتعلّم بحيث تشير إلى قدرة الفرد على الانتقال من العمليات العيانية إلى التعبيرالبياني المصوَّر قبل ادراك التمثل الرّمزي المجرّد الذي يعتمد على المعالجة الذهنية لأشياء مجرّدة بعيدة عن المعالجة اليدوية.
وإذا كان "بياجي" يرى أنّ التفكيرواللغة، على الرّغم من اختلافهما، يرتبطان فيما بينهما ارتباطاً وثيقًا، فإنّ "برونر" يؤكّد على أنّ التفكير لغة باطنية يمكن استخدام قواعدها البنائية لتفسير المبادئ …
" برونر" والطريقة الاكتشافية:
يُقصَد بالتعلّم عن طريق الاكتشاف تعلّم القواعد والمباديء وحلّ المشكلات وجمبع أشكال المعرفة التي يكتسبها الفرد، باعتماد المتعلّم على نفسه وعلى قدراته العقلية الخاصة، أي المبادرة الذاتية والمبادأة في التعلّم، مستخدِماً أساليب الاستبصار والمحاولة والخطأ التي تمكّّنه من تجاوز هذه المعطيات إلى عمليات يقوم فيها بإعادة تنظيمٍ أو تحليلٍ أو بحثٍ عن العلاقات بين هذه المعطيات لتكوين تصوّر واقعي وصحيح لهذه المباديء الأساسية المنظِِّمة لبنية المادّة الدّراسية، مع قليل من توجيه المعلّم غيْرالمباشر؛ وفي هذا، يقول "برونر" : » إنّ تعليم الطفل مبدَءاً من المباديء ليس معناه حشو ذهنه بالمعلومات الدّسمة حتّى يُتخَم، بل تدريبه وتشجيعه على المشاركة في عملية بناء المعرفة. إننا، من خلال هذا، نعمل على أن يفكّر الطفل بنفسه، ويساهم بفاعلية في عملية البحث عن المعطيات التي تؤدّي إلى اكتساب هذه المعرفة. فالمعرفة– إذن– عملية وليست نتاجاً.« وبما أنّ المعرفة عملية وليست نتاجاً، فالواجب يفرض اشراك المتعلّم في هذه العملية التي تُنتج المعرفة، إذْ إنّ كلّ اكتشاف شخصي يكون أثره أكثر رسوخاً وأكثر ثباتاً فيساعد على نموّ الحدس الذّكي الذي يؤدّي إلى سرعة الفهم، وحسن التذوّق، والقدرة على تجاوز حلّ المشكلات بإيجاد الحلّ المناسب لها. ويؤكّد من جهة ثانية، على أنّ الاكتشاف الفعلي لا يتمّ بطريقة عفوية بل عن طريق استراتيجية بيداغوجية هادفة...
والتعلّم الاكتشافي يعتمد على الإستدلال الإستقرائي، أي ضرورة الانتقال من الجزئيات والتفاصيل، يتفاعل معها المتعلّمون ويبحثون في العلاقات التي تجمع بيتها إلى أن يتوصّلوا إلى استخلاص القواعد والمباديء العامّة.
ومن خصائص هذه الطريقة أنها:
1- تساعد على تطوير القدرات الذّهنية للمتعلّم وتمكّنه من الاعتماد على نفسه لإيجاد الحلول المناسبة للإشكاليات التي تواجهه دون اللجوء إلى مساعدة الغير.
2- تعمل على تحريك الرّغبة في التعلّم أي اكتشاف الحلّ المناسب بدافع نفسي وتحفيزٍ داخلي دون انتظار ثواب خارجي.
3- تدرّبه على التحكّم في طرائق حلّ المشكلات والعمل على تعميمها على مجالات أخرى.
4- وبما أنّ المتعلّم هو ذاته الذي اجتهد في انتاج هذه المفاهيم وبناء هذه المعرفة بنفسه، فإنّ رسوخها وضمان إعادة تذكّرها واسترجاعها وتعميمها على مواقف مختلفة – فيما بعد– أكيد.
مبادئ التعلّم الاكتشافي :
يولي برونر الأهمية الكبرى للبناء المعرفي (أو المقاربة البنائية) في عملية التدريس مقترحاً مجموعة من المباديء الأساسية لتشكيل النموّ العقلي لدى الأطفال ، من بينها :
1 – ضرورة فهم المفاهيم الأساسية لتوسيع قابلية فهم الموضوع الجديد …
2 – ضرورة ترتيب جزئيات الموضوع وتفاصيله في سياق بنائي لإبعاد حدوث النسيان وجعل الذاكرة أقدر على حفظ وتخزين الجزئيات قصد تمثلها بطريقة سهلة بسيطة …
3 – ضرورة فهم المبادئ الأساسية والأفكار الرئيسة لانتقال أثر التعلّم الصحيح…
4 – طريقة البنية تسهّل عملية الاستيعاب والإدراك وبالتالي، تقلّص الفجوة بين التعلّم السابق والتعلّم اللاحق …
ويرى برونر أنّ البنائية، وهي خاصية من الخصائص الأساسية لطريقة الاكتشاف، تعمل على تسريع نضج تفكير الطفل من خلال تحمّسه ودافعيته في التعلّم، كما تؤدّي إلى الفهم الحدسي الذي يفتح شهيته للبحث عن المزيد من المعرفة، فيزيد ذلك من ثقته بالنفس والاعتماد عليها.
تنظيم المعرفة :
- ضرورة إعطاء الأهمّية للتنظيم المعرفي كبنية ذات معنى وفعالية...
- ضرورة وضع المناهج التعليمية على أساس الاهتمام ببناء المعرفة والابتعاد قليلاً عن الاهتمام بالحقائق الجزئية، لأنّ تدريب الطفل على بناء معارفه يساعده على اكتشاف الحقائق بنفسه والعمل على ربط الجديد منها بمكتسباته القبلية.
الاستعــــــــداد :
يرى "برونر"ضرورة مسايرة المناهج التعليمية لنموّ الطفل الفعلي، إلاّ أنّه من جهة ثانية، لا يعترف بوجود موادّ تعليمية/تعلّمية صعبة في أيّة مرحلة من مراحل النموّ يتعذّر على الطفل تعلّمها واستيعابها، ويُعزي ذلك إلى الكفاية / عدم الكفاية التدريسية الفعّالة وإلى قدرة المعلّم على تصوّر عالم الطفل. وهنا، يوصي بضرورة توظيف التنظيم الحلزوني في اعداد المناهج بحيث يمكن تنظيم المفاهيم بمستويات الصعوبة المتنوّعة طِبقاً للمباديء السيكولوجية التي تحكم الوظائف المعرفية بالنسبة لكلّ مستوى، مراعياً التدرّج من السهل إلى الصعب وتمكين المتعلّم من اكتساب المادّة وتمثلها.

الحـــدس :
يعتمد الاستقراء على تفكير المتعلّم الحدسي، لذا، نجد "برونر" يحذّر المعلّمين من اصرارهم على تقبُّل إجابة واحدة للسؤال، بل يحثّهم على تشجيع تلاميذهم على الإدلاء بالمزيد من التخمينات الحدسية (الافتراضات) المتنوّعة حتّى ولو كانت ناقصة علَّّها تنير طريق بعض زملائهم فيقومون بتعديلها، إثرائها، وبالتالي قبولها وتبنّيها أو رفضها؛ هذه الافتراضات من شأنها إيصالهم – على الأقلّ- إلى صياغات تقريبية معقولة قد تؤدّي إلى نتائج مقبولة. وفي هذا تأكيد على أهمّية " الحدس Intuition " وفائدته.
الدّافعيـــة :
يدعو "برونر" المعلّمين إلى ضرورة توفير المواقف التعليمية الكفيلة بإثارة دافعية المتعلّمين فيندمجون بنشاط في هذه المواقف إلى أقصى ما تتحمّله قدراتهم، ويُقبِلون على التعلّم عن رغبة وبشغف ويشاركون في اكتشاف المعارف وبنائها مشاركة فعلية وفعّالة...
يركّز "برونر" كثيراً على أهمّية تحديد الأهداف التعليمية، مع مراعاة المستوى الفعلي للمتعلّم من حيث تهيئةُ الظروف المناسبة لتحقيقها، وتحديده للمفاهيم الرئيسية المرصودة... ويرى أنّ البنية، وهي خاصية من الخصائص الأساسية لطريقة الاكتشاف، تعمل على تسريع نضج تفكيرالطفل من خلال تحمُّسه ودافعيته في التعلّم، كما تؤدّي إلى الفهم الحدسي الذي يفتح شهيته للبحث عن المزيد من المعرفة، فيزيد ذلك من ثقته بالنفس والاعتماد عليها
مزايا التعلّم الاكتشافي :
يلخّص "برونر" مزايا طريقته كالآتي :
1- يدعّم التعلّم الاكتشافي قدرة المتعلّم على التخزين والتمثّل والاحتفاظ بالمعلومات لمدّة أطول، لكوْن المتعلّم اجتهد في البحث عنها وفي تنظيمها بطريقة عملية
2- بما أنّ التعلّم الاكتشافي يلبّي حاجات المتعلّم فإنّ إقدامَه (المتعلّم) على البحث والجمع والتنظيم يكون بطريقة إرادية، ودوافعه التحفيزية داخلية، ثوابُه في ذلك هو إشباع حاجياته. 3- يزكّي التعلّم الاكتشافي قدرة المتعلّم العقلية نتيجة إثراء رصيده المعرفي بالمعلومات والمعطيات التي تؤدّي إلى حلّ الإشكاليات المعرفية التي تواجهه بطريقة مستقلة...
4- يستغلّ المتعلّم كلّ مهاراته وخبراته في سبيل تحقيق الهدف، فنجده يندفع في الشروع في العمل والبحث ...
الموضوع لعبد المومن يعقوبي

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نظريات التعلم ذات العلاقة المرجعية بالمقاربة بالكفايات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإصلاح التربوي العام :: منتدى السادة المفتشين-
انتقل الى: