الإصلاح التربوي العام
<script type="text/javascript" src="http://widgets.amung.us/tab.js"></script><script type="text/javascript">WAU_tab('6ocfj484yzd8', 'left-middle')</script>
center][/center]
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

الإصلاح التربوي العام


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 علم التقويم وعلم التنقيط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمادي 100



عدد الرسائل : 250
العمر : 41
نقاط : 6266
تاريخ التسجيل : 22/08/2014

مُساهمةموضوع: علم التقويم وعلم التنقيط   الأربعاء يوليو 01, 2015 3:30 pm

علم التقويم وعلم التنقيط
الحمــد لله الـذي بــنـعـمـتـه تـتـمّّّ الـصّـالحات ، والـصّـلاة والـسّـلام على محمـد سـيّـد المـخـلوقات ، وعـلـى آلــه الـطّـاهــريـن وصـحابتـه أجمعــين.

أمّا بعـد ؛

إنّ المجلس الأعلى للتربية في الجزائر، ما فتئ - منذ تنصيبه - يُبْدي اهتمامًا مُتزايدًا بشؤون التربية والتعليم، ويعمل جاهدًا على تمتين أجهزة المؤسّسات التعليمية كي تُمكّن الطلاب من قطع مراحل الدّراسة على أحسن وجْه والمساهمة في الحياة العملية بنصيب أوْفر ليضمن لهم العيْش الرّغيد ويؤمّنهم -في المستقبل - من أيّ فشل أو تعثّر...

وإذا كان هذا الاهتمام صائبًا بالنسبة للجزائرالتي أُبْتُليَت بأبشع استعمارفي حياة الشّعوب، هذا الاستعمارالذي لم يكتف بابتزاز خيْراتها واستغلال أبنائها، بل تعدّى ذلك إلى طمس لغتهـا والمسّ بقيَمها و... فإنّ هذا الاهتمام يكون أصوَب وأقوى ويستحقّ منّا كلّ عناية واعتبار، لأنّ مفتاح خلاصنا من مخلّفات ورواسب هذا الاستعمار، ونجاحنا في الحياة رهينان بما سنُزوّد به ناشئتنا من علم ومعرفة، وما سنقدّمه لها من توجيه سديد وتربية خالصة كأقوى سلاح تتسلّح به لمواجهة التحدّيات التي تنتظرهم في حياتهم العملية المستقبَليـة .

والسّؤال الذي يتبادرإلى الذّهن جاء على لسان أحد أعضاء المجلس الأعلى الموقّر وهو يحدّثني قائـلاً: ماهي الخطة التي يتعيّن سلوكها، وما هي السياسة التعليمية المُثلى التي يجب انتهاجُها للنّهوض بقطاع التربية والتعليم ؟ .
الواقع أنّ النظام التعليمي المعمول به في البلاد الأنجلوساكسونية يُعتبَر من العوامل الأساسية التي يعود إليها فضل نجاح هذه الدّول بحيث إنّ النظام فيها مخالف تمامًا للنظام التعليمي المتّبَع في الجزائر، إذْ، بينما يرْمي نظامُنا – جملة - إلى إعطاء الطلاب ثقافة نظرية شاملة و « خلْق الرّجل الكامل» ، نجد التعليم في الدّول الأنجلوساكسونية تعليماً عملياً قبل كلّ شيْء، يهدف إلى إعطاء الطلاب المهارات اليدوية والعقلية التي تجعلهم قادرين -في أقرب وقت ممكن - على الاستفادة من الحياة والانسجام مع المحيط الاجتماعي الذي يعيشون فيه. إنهم يتفادوْن عملية الحشو( صبّ المعلومات في أذهان التلاميذ وتكديسها ) التي تتمّ على حساب تنمية ملكاتهم وكفاياتهم.
إنّهم يستهدفون الوصول بالأحداث - في أقرب وقت - إلى مرحلة الإبداع والابتكار التي تعتمد على فكّ قيود المعلّم الإدارية من جهة ومنح التلميذ قدْرًا من الحرّية للتّعبير عن مواهبه وذاتيتـه...
وحتّى وإن فُكّت هذه القيود والتكبيلات يبقى هاجس معلّمينا الأساس هو التقويم لكوْنه أحد الأركان الأساسية للنهوض بالعملية التعليمية، يُوظَّف للكشف عن أثرالتعلّم، ونتائج الجهد الدّراسي،والتطوّر الحاصل في مكتسبات التلاميذ، وإبراز جوانب القوّة والضّعف في نشاطهم ومستوى تحصيلهم، والوقوف على مدى تحقّق الأهداف البيداغوجية المرصودة، و...على الرّغم من وجود هذه القيود، فإننا حرصْنا – في هذا المؤلف المتواضع - على تقديم ثمرات أعمالنا وتفكيرنا، لأنّنا على يقين تامّ بأنّ الاحتياجات والانتظارات حقيقة واقعية،وأنّ المدرّسين سيجدون ما يذلّل لديْهم بعض الصعوبات وينير لهم الطريق... إذْ كلّما لاحظنا النقص الفضيع الذي تعاني منه المكتبة التربوية من مراجع باللغة العربية التي تعالج مظاهر تقنيات قياس المردود الدّراسي والتقويم التربوي كلّما ازدادت قناعتُنا واقتناعُنا بضرورة مواصلة الدّرب على التّأليف...
ركّزنا اهتمامنا في هذا البحث عن الحلّ لإشكالية تهمّ بالدّرجة الأولى المعلّم. لذا، سيجد القارئ الكريم أنّنا تناولنا القياس والتقويم وهما عمليتان مندمجتان ومتتامّتان فيعملية الدّيداكتيك في إطار محدّد: القياس في التعليم(la didactométrie ) دونأن نتناول القياس النفسي(la psychométrie ) ولا حتىّ القياس في التربية (l’édumétrie ).

وبهذا، أردْنا أن يكون هذا الكتاب عبارة عن مدخَل إلى التقويم البيداغوجي،نضَعُه بيْن أيْدي المهتمّين بمشاكل التربية والتعليم. ونظرًا لطبيعته الدّيداكتيكية،اعتمدْنا كتابتَه بأسلوب بسيط جدًّا مُشفَع بأمثلة تطبيقية من المناهج التعليمية الحالية تسهيلاً للفهم واستساغةً للمضمون.

إنّ الموضوع معقّـد للغاية ومصطلحاته العلمية متوافرة، وهذا ما فرض عليْنا بعض التّنازلات حتّى لا نُبقي إلاّ على ما يُجيب عن انشغالات المربّي؛ ولعلّ هذا مايُبَرّر تركيزنا على المجال المعرفي وإعطائه القسط الأوْفر من التحليل والمعالجة،في حين إنّ المجاليْن الوجداني والحس حركي عالجناهما بكيفية سريعة وبصفة محدّدَة ومحدودة.

حرصْنا على توضيح المبادئ التي ينبغي احترامُها في تقنيات القياس والتقويم، كما حاولنا التركيزعلى توضيح المصطلحات مثل التماسُك(cohérence) والتجانُس(congruence)والتّلاؤم(la pertinence )التي ينبغي الحرص على إقامتها واحترامها في بناء أيّ اختبار دون الخلط في دلالتها.

عالجْنا في هذا المؤلف بعض الأبواب التي ارتأيْنا أهمّيتَها في تغطية أهمّ مظاهرالقياس والتقويم بُغية تحقيق الأهداف الآتيـة:
1- تحسيس القارئ الكريم بظاهرة التقويم من حيْث القواعد المنهجية التي تُؤسّس عليْهـا...
2- تعرّفه على طبيعة وأبعاد التقويم...
3- اطلاعه على المراحل والأشواط التي يقطعها المقوّم قبل أن يتّخذ القرارالنهائـي...
4- تعويده على حُسْن استعمال المفاهيم القاعدية والتعبير الخاص بهذه المادّة.
5- تدريبه على كيفية التحديد الدّقيق للأهداف البيداغوجية وتقنيات التخطيط والتواصـل...
6- تدريبه على بعض التقنيات لصياغة الأهداف وتخطيط التقويم وبناء أدوات القيـاس.
7- تدريبه على تقنية إعداد جدول التخصيـص.
8- كيفية انتقاء أدوات القياس المتلائمـة.
9- كيفية بناء اختبار موضوعـي.
10- كيفية تحليل بنود الاختبار والمعالجة الإحصائية الأولية للنتائـج.
11- مساعي اتّخاذ القرار النّهائي وتبليغ النتائج للمعنيّين بالأمـر.
12- كيفية مقابلة الأولياء في إطار الأبواب المفتوحـة.
إنّنا على اقتناع تامّ بأنّ الفارق بيْن التنظير والتطبيق شاسع، ومن حقّ المربّي أن يتساءل عن فعالية بعض العمليات التقويمية، مثل قوْله: كيف يمكن للتقويم أن يؤدّي وظيفة الضّبط (التقويم التكويني)إذا كانت النتائج التي يُسْفر عنها الاختبار الأوّل- من دون منح التلميذ حقّ الإعادة- هي التي تُسجّل عليْه في بداية المسار(التقويم المستمرّ) ليُتَّخذ- اعتمادًا عليْها-القرار الحاسم في نهاية السنة (التقويم الإجمالي)؟...

أملي أن أصل بالقارئ الكريم، في نهاية قراءته لهذا المؤلَّف، إلى الأهداف الآتية:
- أن يحدّد العلاقة بيْن التعليم، التقويم والأهداف البيداغوجية.
- أن يصوغ أهدافًا سلوكية صحيحة.
- أن يُعدّ جدول التخصيص.( تخصيص الأهداف البيداغوجية ).
- أن يكتشف الأخطاء في إعداد بنود الاختبار ويصحّحها قبل عملية الإجراء.
- أن يبني اختبارات في المستوى، صالحة تقنيـًا.
- أن ينتقي الأدوات الملائمة لوضعيات مختلفـة.
- أن يُعدّ جدولاً لتحليل البنود.
- أن يحسب معامل الصعوبة ومعامل التمييـز.
- أن يحكم على الاختبـار.
- أن يتّخذ القرار الصّائـب...
وفي الختام، إذا توصّلنا من خلال هذا المؤلّف بمضمونه الوجيز المتواضع، إلي توضيح بعض المفاهيم،وإذا ساهمنا في إجْلاء بعض الغموض وإقصاء بعض الأحكام المسبَقَـة، وترشيد بعض المواقف، وإثارة بعض الاستعدادات لتحديث طرائقنا القياسية والتقويمية في الوسط التعليمي، فإنّ هذا الكتاب يكون قد حقّق (بعوْن الله وفضله) الأهداف التي توخّيْناها من وراء تأليفه ونشْره.
نسـأل الله أن يُـوَفِّـق الجميـع إلـى مـافيـه خـيْـر نـاشئتنـا. آمين.
وهران في : 07 –03- 2004

المرجع: افتتاحية كتاب " قياس وتقويم المردود الدراسي –
عــبـد الـمـؤمن يـعـقـوبي – مـؤسـسـة الـجـزائـر كـتـاب –2004
ملحوظة : سأعمل على نشر مجموعة من المقالات مستوحاة منالكتاب عيْنه ، خدمةً لتعميم الفائدة وتوضيح بعض الغموض الذي ما زال عائقاً يُعرقل تطوّر التربية والتعليم في بلدنا.
والله أسأل أن تستجيب هذه المحاولة لما نصبو إليه وما نتمناه لناشئتنا ، إن شاء الله .
دمتم في عون الله وحفظه وإلى الملتقى مع: علم التقويم وعلم التنقيط .
منقول عن عبد المومن يعقوبي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علم التقويم وعلم التنقيط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الإصلاح التربوي العام :: منتدى السادة المفتشين-
انتقل الى: